صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - نداء
حوار صحفي
التاريخ: ٢٠ مهر ١٣٥٧ ه-. ش/ ٩ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: مستقبل الحكومة الاسلامية في ايران
اجرى الحوار: مراسلو.. والتلفزيون البريطاني الخاص في باريس
نأمل أن لا تحتاج هذه الانتفاضة التي فجّرها الشعب الايراني لتحقيق مطالبه الحقة بهذا النحو الذي تسارعت فيه الاحداث للثورة المسلحة، ولكن اذا ما طال أمدها، وأصرّ الشاه على عناده والبقاء في ايران، فمن الممكن أن نعيد النظر في أساليبنا، ونلجأ للثورة المسلحة.
[في الاسبوع الماضي ذهبت أنا وديفيد پرمن الى باريس للقاء آية الله الخميني، وفي حوار للقسم الفارسي لاذاعة..، أضاف سماحته قائلا:]
دّ من زوال هذا النظام، وبعد ازالته سيقام استفتاء عام لاختيار مَنْ يتولَّى رئاسة الحكومة المؤقّتة، وستتولى إرادة الشعب تكوين المجلس، وجميع القوانين ستصدر عنه، وتتمّ المصادقة على كل القضايا فيه، وهذه القضايا تعتمد على إرادة الشعب، والتغيير من حكومة وسلطنة غير قانونية الى حكومة ونظام قانوني أمر طبيعي.
سؤال: سماحة السيد، هل بالإمكان توضيح المقصود من الحكومة الاسلامية؟ فإن فئات كثيرة في ايران تطالب بالعودة الى القانون الأساسي الايراني، يا حبذا لو توضحوا لنا ذلك؟
الإمام: العودة الى القانون الأساسي تعني العودة الى النظام الملكي المنحط، وهو أمر بات قديماً ورجعياً وغير قابل للعودة، والذين يطالبون بالعودة إليه أقلية في الواقع، وجميع فئات الشعب في مختلف أرجاء البلاد تطالب بالحكومة الاسلامية.
اما النظام الاسلامي والجمهورية الاسلامية، فهو نظام يستند الى إرادة الشعب، والاستفتاء العام وقانونه الأساسي يتمثّل في القانون الاسلامي، وينبغي أن يتطابق مع قانون الاسلام، والقانون الاسلامي؟ أرقى القوانين، وما يتطابق من القانون الأساسي مع قانون الاسلام الراقي يبقى في محلّه، وما يتعارض معه يفقد سمته القانونية وفقاً لنص القانون الأساسي نفسه، وذلك أنَّ الكثير من بنوده تم فرضها بالحراب، ولابدّ من إزالتها والتخلص منها.
سؤال: ما هي طبيعة العلاقة التي يتطلّع اليها سماحة آية الله مع المجتمع الغربي والمجتمع الماركسي؟
الإمام: علاقتنا مع المجتمع الغربي ينبغي أن تكون متكافئة، فلا نرضخ لظلمهم، ولا نظلمهم. سنتعامل معهم باحترام متبادل، واذا حرصوا على مبدأ الاحترام المتبادل، وتخلوا عن فرض أنفسهم علينا، وأعادوا النظر في الإساءة إلينا والى الشرق عموماً، فإننا سنُعاملهم باحترام، ونقيم معهم علاقات حسنة وتعاوناً في مختلف المجالات بالصورة التي تقتضيها مصالحنا، وليس حسبما يرغبون هم فيه، ويريدون فرضه علينا.