منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧
و قال المير مصطفى التفرشيّ في نقد الرّجال: «إنّه وجه من وجوه أصحابنا، ثقة عين صحيح الحديث، ثبت، واضح الطّريقة، نقيّ الكلام، جيّد التّأليف».
و في تنقيح المقال عن نجله المحقّق الشّيخ عليّ في الدّرّ المنثور:
«كان من زهده أنّه كان لا يحوز قوت أكثر من شهر أو اسبوع (الشّكّ منه) لأجل القرب إلى مساواة الفقراء و البعد من التّشبّه بالأغنياء- و قال:- إنّه و السيّد الجليل ابن اخته (صاحب المدارك) كانا في التحصيل كفرسي رهان و رضيعي لبان، و كانا متقاربين في السنّ، و بقي بعد السيّد بقدر تفاوت ما بينهما من السنّ تقريبا، و كتب على قبر السّيّد: «رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا»، و رثاه بأبيات كتبها على قبره. و كانا مدّة حياتهما إذا اتّفق سبق أحدهما إلى المسجد و جاء الآخر بعده يقتدي به، و كان كلّ منهما إذا صنّف شيئا أرسل أجزاءه إلى الآخر، و بعده يجتمعان على ما يوجب التحرير و البحث، و كان إذا رجّح أحدهما مسألة و سئل عنها غيره يقول:
ارجعوا إليه فقد كفاني مؤونتها».
و في الأمل «إنّه كان هو و صاحب المدارك شريكين في الدّرس عند مولينا الشّيخ أحمد الأردبيليّ، و مولينا الشّيخ عبد اللّه اليزديّ، و السيّد عليّ ابن أبي الحسن و غيرهم».
و في الرّوضات: «هذه المصادقة و المؤاخاة في الدّين ممّا لم يعهد قطّ بين غيرهما من الفضلاء و المجتهدين، و قال: في بعض المواضع كما بالبال أنّهما لمّا قدما العراق لتحصيل الكمال و كانا قد أخذا نصيبا وافرا من العلم من تلامذة أبيهما المبرور قبل، و اتّفق الفوز لهما بلقاء المقدّس الأردبيليّ و المولى عبد اللّه اليزديّ بالحضرة المقدّسة الغرويّة- على مشرّفها السّلام- و ذلك في