الاصولية والاخبارية بين الاسماء والواقع - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣
للكتاب والسنة، فالحديث فيهما لا يبتني على التخرصات والاستحسانات الظنية التي هي من فروع إعمال الرأي في الدين المرفوض في خطّ أهل البيت(عليهم السلام)، بل على حصول اليقين بالوظيفة الظاهرية ـ من الإجماع المدعى، أو السيرة، أو حكم العقل ـ أو عدم حصوله، وقد سبق أن ذلك لا يوجب افتراقاً بعد اتفاقنا على الاعتصام بحبل أهل البيت(عليهم السلام) والبحث عن أحكامهم والأخذ بها.
* * * * *
أما الأخ المؤمن الذي يقول ـ كما ورد في السؤال ـ: «انه لا يمتلك القناعة والحجة التامة بينه وبين الله عزّوجلّ في سلامة وحجية الاستنباط الأُصولي».
فهو ـ وفقه الله تعالى وسدده ـ إن كان من أهل التمييز والقدرة على تحديد مباني الاستنباط الحقة تبعاً للأدلة المعذِّرة أمام الله تعالى، فليس الحجة بينه وبين الله سبحانه إلاّ ما يؤدي إليه استنباطه المبتني على مبانيه الخاصة، أُصولية كانت أو أخبارية ـ لو كان هناك فرق دقيق بين