الاصولية والاخبارية بين الاسماء والواقع - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣

 
المتين، وصراطه المستقيم.
و ثانياً: أن الانشقاق بطبعه يجرّ للتعصب، الذي قد يمنع من مصداقيَّة الرؤية، ويحول دون الوصول للحقيقة، لأن من شأنه أن يضفي على ركائز الخلاف المفروضة قدسيَّة، ويحيطها بهالة من الاحترام، قد يفقد بها الباحث الموضوعية في البحث.
بل قد لا يستطيع حتى التعديل فيها والتحوير لها لو اقتضته الأدلة، فتفرض نفسها بسبب التعصب المذكور، والقناعات المسبقة، ويتم التمسك بها، والجمود عليها، والدفاع عنها بصورتها التي أطلقت بها، وبذلك تضيع الحقيقة على طالبها.
* * * * *
وقد يشهد بما ذكرنا أن الفرق العلمي بين الأخباريين والأُصوليين أقل بكثير من الفرق بين الانفتاحيين ـ الذين يرون وجود الحجج الكافية على الأحكام الشرعية العملية ـ والانسداديين ـ الذين يمنعون من ذلك، ويضطرون للبناء