الاصولية والاخبارية بين الاسماء والواقع - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢

 
تعريضاً قد يصل حدّ التشنيع والتهريج، بل حدّ النيل والتجريح.
وهو أمر مؤسف حقاً، إلاّ أنه لا يقتصر على ما بين هاتين الفئتين، بل يتعداها لأطراف الفئة الواحدة فيما بينهم.
فبعض الأعلام لا يملك نفسه عند عرض قناعاته، بل يتجاوز حدود الحوار العلمي الموضوعي الهادئ إلى النيل ممَّن يخالفه في اندفاع عاطفي يتراوح بين مراتب العنف شدّة وضعفاً، وكثيراً ما يكون عن حسن نية، وقد تميّز بذلك بعض الأشخاص من الفئتين وعرفوا به لكثرة ما يصدر منهم، بينما يوجد متفرقاً في فلتات القلم عند آخرين.
ولسنا بصدد استعراض ذلك، بل الذي يهمنا بيانه أن ذاك تابع لطبيعة الشخص الذاتية، لا لاختلاف المنهجية ليكون من السمات المميزة بين الفئتين.
* * * * *
وعلى ذلك فالاختلاف في مسائل أُصول الفقه وتباين المناهج والمسالك فيها لا يكون منشأ للفرقة بين علماء