الاصولية والاخبارية بين الاسماء والواقع - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩

 
من أجل الوصول للحقيقة.
ونتيجة لهذه القناعة لا يهمنا الدفاع عن منهجية خاصة نسميها بالمنهجية الأُصولية أو منهجية المجتهدين، ولا عن منهجية خاصة نسميها بالمنهجية الأخبارية أو منهجية
المحدِّثين، ولا التفنيد لإحدى المنهجيتين بخصوصيتها، ولا إرجاع إحدى المنهجيتين للأُخرى في محاولة للتوفيق بينهما.
كل ذلك لعدم وضوح معيار كلٍّ من المنهجيتين، وعدم تحديد ركائز كل منهما وفوارقهما.
فإن ما يذكر من وجه الفرق بينهما لا يصلح فارقاً، فضلاً عن أن يوجب الانقسام وامتياز كل من الطرفين عن الآخر، وما استتبع ذلك من فُرقة وتنافر.
لأنها بين خلافات لفظية لا حقيقة لها، وخلافات فقهية أو أُصولية بين جميع العلماء على اختلاف مناهجهم، من دون أن تمتاز به إحدى الفئتين عن الأُخرى، كما أوضح ذلك غير واحد.