التغني بالقرآن - لبيب السعيد - الصفحة ٩٨ - الفصل الثامن: حول سماع القرآن

(وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) (١) والصحيح القول بعموم السنة في الاسماع للقران والإنصات له، لقوله (لعلكم ترحمون)، والتخصيص يحتاج إلى دليل (٢) (قال العلماء: ظاهرا الأمر للوجوب، فمقتضاه أن يكون الاسماع والسكوت واجبا وقت قراءة القرآن في صلاة وغير صلاة وهو قول الحسن وأهل الظاهر (٣) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع القرآن من غيره، وأمر عبد الله بن مسعود، فقرأ عليه وهو يسمع، وخشع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن منه حتى ذرفت عيناه (٤) والمسلمون يرون أن حسن الإسماع هو بالضرورة طريق الانتفاع بالقرآن، فهو لابد منه، وهو في الدرجة الثانية

(١) الانصات: السكوت للاستماع والاصغاء والمراعاة أنظر:
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ج ٧ ص ٣٥٤) (٢) أنظر: القرطبي: المرجع السابق (٣) الحسن النيسابوري: المرجع السابق (٤) ابن القيم: زاد المعاد ج ١ ص ١٨٩
(٩٨)