التغني بالقرآن - لبيب السعيد - الصفحة ٦٤ - الفصل السادس: غنائيات القراء

ويقول عن قارئ اسمه أحمد بن إبراهيم الشيرجي المعروف بالمعصرانى، والذي بقي إلى ستة ٧٨٤: (ترك الفن) (١) - ٥ - والقرآن نفسه يحتفل بالموسيقية يمكن لها، وربما كان من الدلائل الواضحة لهذا أنه كثر فيه خم كلمة القطع من الفاصلة بحروف المد واللين وإلحاق النون قال سيبويه:
(... أما إذا ترنموا فإنهم يلحقون الألف والواو والياء لأنهم أرادوا مد الصوت وإذا أنشدوا ولم يترنموا: فأهل الحجاز يدعون القوافي على حالها في الترنم، وناس من نبي تميم يبدلون مكان المدة النون) (٢) ويقول الزركشي هنا: (وجاء القرآن على أعذب مقطع وأسهل موقف) (٣) وربما كان أيضا من هذه الدلائل أن فواصل القرآن تبنى على الوقف، بحيث لا يفقد القارئ أسباب الموسيقى،

(١) نفس المرجع ص ٣٥ (٢) أنظر: الزركشي: البرهان ج ١ ص ٦٨ و ٦٩ (٣) نفس المرجع
(٦٤)