التغني بالقرآن - لبيب السعيد - الصفحة ٧٢ - الفصل السادس: غنائيات القراء

- ٧ - على أن الجو الإسلامي بتنفس دائما بالرضى عمن لا يستعمل صوته الحسن في الغناء الحرم ومما ذكره السبكي في هذا الشأن: (.. من شكر نعمة الله تعالى على ذوي الأصوات الحسنة من القراء والمنشدين أن لا يستعملوا أصواتهم في الغناء المحرم ومجالس الخمور والمنكرات، وليتنجبوا مقت الرب و غضبه تبارك وتعالى) (١) ومما يشير إلى أن الغناء كان يثقل على الضمائر، ويدعى بالتوبة منه أن مغنيا هو فيصد بن الخضر أبو الحارث الأولاسي المتوفى سنة ٢٩٧ ه‍ كان يغنى في صباه، فمر بمريض على وقارعة الطريق، فقال له: ما تشتهي؟ قال: الرمان فجاء به، فقال له: تاب الله عليك! فما أمسى حتى تغير عما كان عليه (٢)

(١) معيد النعم ومبيد النقم ص ١١١ (٢) ابن الجوزي: المنتظم ج ٦ ص ٩٣
(٧٢)