التغني بالقرآن - لبيب السعيد - الصفحة ٢٠ - الفصل الثاني: التغني بالقرآن في السنة

صلى الله عليه وسلم ترتيل وترسيل (١) ولم يكن غربيا، ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قد تغنى بالقرآن، أن يقول: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) (٢) وقد كان سفيان بن عيينة يقول في تفسير هذا الحديث:
(أي من لم يتغن بالقرآن)، فقال الشافعي: (ليس هو هكذا، لو كان هكذا لقال: يتغانا، إنما هو يتحزن ويترنم به، ويقرؤه حدرا وتحزينا) (٣) وكان أبو عبيد القاسم بن سلام اللغوي المحدث يرى مثل رأى سفيان أين عيينة، وكان يحتج ببيت الأعشى:
وكنت امرأ زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغني (٤) وكان يحتج أيضا بقول عبيد الله بن معاوية ضمن أبيات:

(١) ابن سعد: الطبقات الكبرى ج ١ ص ٩٧ (ط ليدن ١٣٢١) (٢) رواه البخاري عن أبي هريرة، وراه أحمد في مسنده، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في (المستدرك)، عن سعد بن أبي وقاص (٣) أنظر السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ج ٢ ص ١٣٠ وبتحقيق الطناحي والحلو) (٤) ديوان الأعشى ص ٢٢
(٢٠)