اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٢٢ - الامام امير المومنين (ع) في منى
علياً كرم الله وجهه أولى بالإمامة من كلّ أحد، وقالوا هذا نص صريح على خلافته سمعه ثلاثون صحابياً وشهدوا به، قالوا: فلعلي عليهم من الولاء ما كان له (ص) عليهم، بدليل قوله (ص):
(ألست أولى بكم).
وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحته كأبي داود وأبي حاتم الرازي، [١] وقول بعضهم أنّ زيادة (اللهم وال من والاه) إلى آخره موضوعة مردود، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيراً منها.
وقد جاء أنّ علياً كرم الله وجهه قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أُنشد الله من ينشد يوم غدير خم إلّا قام، ولا يقوم رجل
يقول: أُنبئت أو بلغني إلّا رجل سَمِعتُ أذناه ووعى قلبه، فقام سبعة عشر صحابياً، وفي رواية ثلاثون صحابياً، وفي المعجم الكبير ستة عشر، وفي رواية اثنا عشر، فقال: هاتوا ما سمعتم، فذكروا الحديث، ومن جملته:
(من كنت مولاه فعلي مولاه) وفي رواية (هذا مولاه). [٢]
[١]. وابن حزم في المفاضلة، ص ٢٦٤ حيث قال: أما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلا. وردّه خليل إبراهيم قوتلاى محقق كتاب معجم الصحابة (٤/ ١٥٢٢) حيث قال: فهذا مجازفة منه سامحه الله، فالحديث ورد من طرق عديدة من الثقات.
[٢]. وفي هذه العبارة دلالة واضحة لوجود أمير المؤمنين (ع) في الغدير وإلا لا معني لقوله صلى الله عليه وآله (هذا مولاه).