اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - الامام امير المومنين (ع) في منى
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه: وكنت ممن كتم، فذهب الله ببصري، وكان علي كرم الله وجهه دعا على من كتم [١].
وعن ابن كثير: وفي حديث جابر: أنّ علياً قدم من اليمن ببدن للنبي (ص)، وفي سياق ابن اسحاق: أنّه عليه السلام أشرك علياً في بدنه والله أعلم، وذكر غيره أنّه ذبح هو وعلي يوم النحر مائة بدنه فعلى هذا يكون قد ساقها معه من ذي الحليفة، وقد يكون اشترى بعضها بعد ذلك وهو محرم [٢].
وقال أيضاً: وفد في هذه الأيام علي بن أبي طالب من اليمن بمن معه من المسلمين وما معه من الأموال ... [٣].
[١]. السيرة الحلبية ٣: ٣٧٧ وص ٣٨٤.
[٢]. البداية والنهاية ٥: ١١٢، دار الحديث، القاهرة. وعن الياقوت الحموي في معجم البلدان ٢/ ٢٩٥: الحليفة: بالتصغير أيضاً، والفاء، ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة.
[٣]. البداية والنهاية ٥: ١٦١. وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ١: ١٧١: ... فخرج النبي (ص) لخمس بقين من ذي العقدة وكاتب أمير المؤمنين (ع) بالتوجه إلى الحجّ من اليمن ... إلى أن قال: فلما قارب رسول الله (ص) مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين (ع) من طريق اليمن، وتقدّم الجيش للقاء النبي (ص)، وخلّف عليهم رجلًا منهم، فأدرك النبي عليه وآله السلام وقد أشرف على مكة، فسلّم وخبّره بما صنع وبقبض ما قبض، وأنّه سارع للقائه أمام الجيش، فسُرّ رسول الله (ص) بذلك وابتهج بلقائه وقال له: (بما أهللت يا علي؟) فقال له: يا رسول الله إنّك لم تكتب إليّ بإهلالك ولا عرفتنيه فعقدتُ نيتي بنيتك، وقلتُ: اللهم إهلالًا كإهلال نبيك، وسقت معي من البدن أربعاً وثلاثين بدنةً، فقال رسول الله: الله أكبر فقد سُقت أنا ستاً وستين وأنت شريكي في حجّي ومناسكي وهديي فأقم على إحرامك ...