اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٠ - في ردكلام القاضي

فانصرف راجعاً، وحمل الخُمس وساق معه ما كان ساق، فلمّا كان بالفُتُق‌ [١] تعجّل، وخلّف على أصحابه والخُمس أبا رافع، فكان في الخُمس ثيابٌ من ثياب اليمن، أحمالٌ معكومة، ونَعَمٌ تُساق مما غَنِموا، ونَعَم من صدقة أموالهم. [٢]

وعن الجزري الشافعي في أسنى المطالب قال: وسبب هذه الخطبة في يوم الغدير ما ذكره ابن إسحاق وهو أنّ علياً رضي الله عنه لمّا بعثه رسول الله إلى اليمن أميراً هو وخالد بن الوليد، ورجع فوافى النبي (ص) بمكة في حجة الوداع وقد كثرت فيه القالة، وتكلّم فيه بعض من كان معه بسبب استرجاعه منهم، خلعاً كان اطلقها لهم نايبه عليهم، لما تعجّل السير إلى رسول الله (ص)، فلما تفرغ (ص) من حجه ونزل غدير خم خطب هذه الخطبة تنبيهاً على‌

قدر علي رضي الله عنه وردّاً على من تكلّم فيه. [٣]


[١]. عن الياقوت الحموي في معجم البلدان ٤/ ٢٣٥: قرية بالطائف، وفي كتب المغازي: أن النبي (ص) سيّر قطبة بن عامر بن حديدة إلى تبالة ليغير على خثعم في سنة تسع فسلك على موضع يقال له فتق.

[٢]. المغازي للواقدى ١٠٨٠: ٢- ١٠٨١. وقال ابن منظور في لسان العرب ٩/ ٣٤٣ في تفسير المعكومة: عكم المتاع يعكمه عكماً: شدّة بثوب، وهو أن يبسطه ويجعل فيه المتاع ويسدّه ويسمّى حينئذ عكماً. والعكام: ما عكم به، وهو الحبل اللذي يعكم عليه.

[٣]. أسنى المطالب: ٥١. وجاء في هامش الكتاب: سبب هزيل لا يقبله ابن الشارع ولا يتفوّه به أي مجنون، وإذا كان جميع كتابه المغازي والسير على هذا المنوال من البحث اللا منطقي فعلى التاريخ والسير العفا ... لقد كانت الخطبة بأمر من الله تعالى. ولا قامة أمر الهي هام وهي تعيين الخلافة الالهية. وجعلها لأمير المؤمنين (ع) وكان من جراءها تكميل الدين واتمام النعمة. وهذا هو الحق. كيف يعقل أن يقال بأنّ النبيّ (ص) يجمع آلاف الحجيج في حر شديد جدّاً لكي ينبّه الآخرين على قدر علي (ع)؟