إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦١ - الفصل الثاني
،
و أن يؤمن[١]بشفاعة الأنبياء ثمّ العلماء ثمّ الشهداء ثم سائر المؤمنين على حسب جاهه و منزلته عند اللّٰه تعالى ،و من بقي من المؤمنين و لم يكن له شفيع،أخرج بفضل اللّٰه عزّ و جل،فلا يخلد في النّار مؤمن بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرّة من الايمان،و أن يعتقد فضل الصّحابة رضى اللّٰه عنهم و ترتيبهم ،و أنّ أفضل النّاس بعد النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلم أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان ثم على رضى اللّٰه عنهم،[٢]و أن يحسن الظّنّ بجميع الصحابة،و يثنى عليهم كما أثنى اللّٰه عز و جل و رسوله صلّى اللّٰه عليه و سلم و عليهم أجمعين[٣] فكل ذلك مما وردت به الأخبار و شهدت به الآثار.فمن اعتقد جميع ذلك موقنا به كان من أهل الحق و عصابة السنة،و فارق رهط الضلال و حزب البدعة.فنسأل اللّٰه كمال اليقين، و حسن الثبات في الدين لنا و لكافة المسلمين برحمته،إنه أرحم الراحمين.و صلى اللّٰه على سيدنا محمد و على كل عبد مصطفى
الفصل الثاني
في وجه التدريج إلى الإرشاد و ترتيب درجات الاعتقاد
اعلم أن ما ذكرناه في ترجمة العقيدة ينبغي أن يقدم إلى الصبي في أول نشوه ليحفظه حفظا