آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
(١)
اختصار الابواب التي في كتاب «المدينة الفاضلة»
٢١ ص
(٢)
الباب الأول القول في الموجود الأول
٢٥ ص
(٣)
الباب الثاني القول في نفي الشريك عنه تعالى
٢٧ ص
(٤)
الباب الثالث القول في نفي الضد عنه
٣٠ ص
(٥)
الباب الرابع القول في نفي الحد عنه سبحانه
٣٣ ص
(٦)
الباب الخامس القول في ان وحدته عين ذاته وفي انه تعالى عالم وحكيم وانه حق وحي وحياة
٣٥ ص
(٧)
الباب السادس القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
٤٢ ص
(٨)
الباب السابع القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
٤٥ ص
(٩)
الباب الثامن القول في مراتب الموجودات
٤٨ ص
(١٠)
الباب التاسع القول في الاسماء التي ينبغي ان يسمى بها الأول تعالى مجده
٥٠ ص
(١١)
الباب العاشر القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
٥٢ ص
(١٢)
الباب الحادي عشر القول في الموجودات والاجسام التي لدينا
٥٥ ص
(١٣)
الباب الثاني عشر القول في المادة والصور
٥٧ ص
(١٤)
الباب الثالث عشر القول في المقاسمة بين المراتب والاجسام الهيولانية والموجودات الالهية
٥٩ ص
(١٥)
الباب الرابع عشر القول في فيما تشترك الاجسام السماوية فيه
٦٢ ص
(١٦)
الباب الخامس عشر القول في فيما فيه واليه تتحرك الاجسام السماوية ولاي شيء تتحرك
٦٥ ص
(١٧)
الباب السادس عشر القول في الاحوال التي توجد بها الحركات الدورية؛ وفي الطبيعة المشتركة لها   
٦٥ ص
(١٨)
الباب السابع عشر القول في الاسباب التي عنها تحدث الصورة الاولى والمادة الاولى
٧٠ ص
(١٩)
الباب الثامن عشر القول في مراتب الاجسام الهيولانية في الحدوث
٧٢ ص
(٢٠)
الباب التاسع عشر القول في تعاقب الصور على الهيولى
٧٥ ص
(٢١)
الباب العشرون القول في اجزاء النفس الانسانية وقواها
٨٢ ص
(٢٢)
الباب الحادي والعشرون القول في كيف تصير هذه القوى والاجزاء نفسا واحدة
٨٧ ص
(٢٣)
الباب الثاني والعشرون القول في القوة الناطقة؛ كيف تعقل وما سبب ذلك
٩٦ ص
(٢٤)
الباب الثالث والعشرون القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
١٠٠ ص
(٢٥)
الباب الرابع والعشرون القول في سبب المنامات
١٠٣ ص
(٢٦)
الباب الخامس والعشرون القول في الوحي ورؤية الملك
١٠٩ ص
(٢٧)
الباب السادس والعشرون القول في احتياج الإنسان الى الاجتماع والتعاون
١١٢ ص
(٢٨)
الباب السابع والعشرون القول في العضو الرئيس
١١٦ ص
(٢٩)
الباب الثامن والعشرون القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
١٢٢ ص
(٣٠)
الباب التاسع والعشرون القول في مضادات المدينة الفاضلة
١٢٧ ص
(٣١)
الباب الثلاثون القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
١٣٣ ص
(٣٢)
الباب الحادي والثلاثون القول في الصناعات والسعادات
١٣٥ ص
(٣٣)
الباب الثاني والثلاثون القول في اهل هذه المدن
١٣٨ ص
(٣٤)
الباب الثالث والثلاثون القول في الأشياء المشتركة لاهل المدينة الفاضلة
١٤٢ ص
(٣٥)
الباب الرابع والثلاثون القول في آراء اهل المدن الجاهلة والضالة
١٤٧ ص
(٣٦)
الباب الخامس والثلاثون القول في العدل
١٥٢ ص
(٣٧)
الباب السادس والثلاثون القول في الخشوع
١٥٥ ص
(٣٨)
الباب السابع والثلاثون القول في المدن الجاهلة
١٦٠ ص

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٨٩ - الباب الحادي والعشرون القول في كيف تصير هذه القوى والاجزاء نفسا واحدة

هذه الأعصاب مغارزها التي منها يسترفد ما يحفظ به قواها في الدماغ نفسه؛ وكثيرا منها مغارزها في النخاع النافذ ، والنخاع من أعلاه متصل بالدماغ ، فإن الدماغ يرفدها بمشاركة النخاع لها في الارفاد [١].

ومن ذلك أن تخيل القوة المتخيلة إنما يكون متى كانت حرارة القلب على مقدار محدود. وكذلك فكر القوة الناطقة ، إنما يكون متى كانت حرارته على ضرب ما من التقدير ، أي فعل. وكذلك حفظها وتذكّرها للشيء.

فالدماغ أيضا يخدم القلب بأن يجعل حرارته على الاعتدال الذي يجود به تخيله ، وعلى الاعتدال الذي يجود به فكره ورويته ، وعلى الاعتدال الذي يجود به حفظه وتذكره. فبجزء منه يعدل به ما يصلح به التخيل ، وبجزء آخر منه يعدل به ما يصلح به الفكر ، وبجزء ثالث يعدل به ما يصلح الحفظ والذكر. وذلك أن القلب ، لما كان ينبوع الحرارة الغريزية ، لم يمكن أن يجعل الحرارة التي فيه الا قوية مفرطة ليفضل منه ما يفيض إلى سائر الأعضاء ، ولئلا يقصر أو يجود. فلم تكن كذلك في نفسها إلا لغاية بقلبه. فلما كان كذلك وجب أن يعدّل حرارته التي تنفذ إلى الأعضاء ، ولا تكون حرارته في نفسها على الاعتدال الذي تجود به أفعاله التي تخصه. فجعل الدماغ لأجل ذلك بالطبع باردا رطبا ، حتى في الملمس ، بالاضافة إلى سائر الأعضاء ، وجعلت فيه قوة نفسانية تصير بها حرارة القلب على اعتدال محدود محصّل [٢].


[١] الأعصاب المنبثقة عن الدماغ نوعان : حاسة ومحركة.

[٢] الدماغ يخدم القلب عند ما يفكر أو يتخيل أو يتذكر ويحفظ وذلك بتعديل حرارته.