رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - ملاحظة
و بناء على هذا لا دلالة في الحديث المذكور على وجود عمود في الجمرات، إذا لم يدلّ على خلاف ذلك. إضافة إلى هذا، فإنّ هذا الحديث- كما قلنا سابقا- حديث ضعيف لا يثبت شيئا.
نتيجة البحث الروائي
على الرغم من أنّ كلّ الروايات، التي ذكرناها فيما سبق، لم يرد فيها كلام من ماهيّة «الجمرة»، لكن يمكن حصول الاطمئنان- من خلال تعابيرها- إلى أنّه لم يكن في هذه القطعة من الأرض المحدّدة في منى خلال عصر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، غير موضع اجتماع الحصى، و استمرّ الوضع أيضا على هذه الحال في زمان الفقهاء القدامى من الفريقين.
و بعبارة أخرى: لم يكن في منى عمود بعنوان الجمرة ترمى بالحجر، بل إنّ الحجيج كانوا يرمون هذا الموضع المبنيّ الآن حول الجمرات بشكل حوض صغير بالحجر.
ملاحظة
يستفاد من التواريخ المعروفة، مثل تاريخ «مروج الذهب للمسعودي» و «الكامل لابن الأثير» أنّهم كانوا في الجاهلية