رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - شهادة الروايات

و هذه الكلمة مشتقّة من مادّة «حوط» و «إحاطة»، و من يقال للبستان المحاط بجدار: حائط.

يقول ابن منظور في «لسان العرب»: «و الحائط: الجدار، لأنّه يحوط ما فيه، و الجمع حيطان».

و اللافت أنّ المعنى الأصلي ل «حوط» حياطة الشي‌ء و حفظه، و يقال للجدران التي حول الشي‌ء حائط؛ لأنّه يحوطه و يحفظه.

و على هذا لا معنى لأن يسمّى عمود شبيه بعمود الجمرات الحالي حائطا. و إذا كان ثمّة حائط فهو جدار شبيه الجدار الحالي لنقرة الجمرات، الذي بني حول قطعة من الأرض مخصوصة، و ليس له من ارتباط بالعمود (فلاحظ).

٢- إنّ النسبة بالصفا و المروة يعطي هنا معنى خاصّا، و ذلك أنّ الصفا و المروة جبلان أحدهما أعلى قليلا من الآخر، و ليس حولهما حيطان. و لو كان ثمّة حائط، فما وجه ارتباطه بمسألة الوضوء حتّى قال: إنّهما (الصفا و المروة و الجمرات) حيطان فلا حاجة إلى طهور؟

تصوّرنا أنّ المراد من الحديث الآنف الذكر أنّ الصفا و المروة ساحة عاديّة مثل الجمرات، ليس لها حكم الكعبة و المسجد الحرام حيث يجب الوضوء للطواف، و يستحبّ لدخول المسجد.