رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - متى بنيت هذه الأعمدة؟

الحصى، أو لاجتماع الجمار فيها. و لم يعتبروا الجمرة بمعنى العمود كما رأينا، بل بمعنى الأرض التي يجتمع فيها الحصى.

و هذه العبارات و الكلمات- إضافة إلى دلالتها على أنّ العمود لم يكن مبنيّا في عصور كثير منهم- تدلّ على أنّ مجتمع الحصى هو الوجه في تسمية الجمرات و في جذرها اللغويّ.

و من اللّازم هنا التذكير أنّ «الجمرات» يقينا ليست من الألفاظ التي لها حقيقة شرعية أو متشرّعة، و على هذا ينبغي الرجوع في فهم معناها إلى كتب اللغة، و أنّ إطلاقها على المواضع الثلاثة، إنّما هو من قبيل إطلاق الكلّي على الفرد، ثمّ صارت هذه الكلمة بالتدريج علما لهذه المواضع.

متى بنيت هذه الأعمدة؟

إنّه سؤال مهمّ قلّما أجيب عنه، و ربّما لم يكن العثور على جواب دقيق عنه. و لكنّ القرائن الكثيرة، التي تستفاد من كلمات فقهاء الشيعة و السنّة، و كذلك من كلام اللغويّين، تشير إلى أنّ هذه الأعمدة لم تكن موجودة في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام و قدماء الأصحاب، ثمّ وجدت في العصور التالية، و يحتمل احتمالا