رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - شهادة الروايات
تتحدّث في ضمن سبعة أبواب عن رمي الجمرات الثلاث بعنوان أعمال اليوم الحادي عشر و الثاني عشر من ذي الحجّة، و لا نجد في أيّ من هذه الروايات أيضا كلاما حول تفسير الجمرات.
و لكنّ الدراسة الدقيقة لمجموع هذه الأبواب الأربعة و العشرين قد بيّنت أنّ في روايات متعدّدة منها إشارات ذات دلالة على ما ذهبنا إليه من كون الجمرة هي موضع الحصى.
لاحظوا هذه الروايات السبع:
١- تقرأ في حديث معتبر عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، و إن أصابت إنسانا أو جملا ثمّ وقعت على الجمار أجزأك» (٢٤).
و تعبير «على الجمار» يشير إلى أنّ الجمرة هي قطعة الأرض التي تقع فيها الحصيات، و لنتذكّر هنا أنّ كثيرا من أرباب اللغة قد فسّروا «الجمار» بصغار الأحجار.
منهم ابن الأثير في «النهاية» حيث يقول: «الجمار هي الأحجار الصغار».