رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - شهادة الروايات

البحث السابق، حيث يقول بعضهم: لا يجوز الوقوف على الجمرة.

٣- نقرأ في حديث معتبر آخر، عن معاوية بن عمّار، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:

«خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، و لا ترمها من أعلاها» (٢٦).

يدلّ هذا التعبير و تعابير الفقهاء على أنّ جمرة العقبة قطعة أرض أحد جانبيها أعلى من الآخر، و بعبارة أخرى أنّ أحد جانبيها واد، و جانبها الآخر تلّة. و قد أمر أن يرمى من جانب الوادي الذي هو في الواضع مستدبر لمكّة لا من جانب التلّة (لأنّه يستفاد من روايات أخرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد فعل ذلك).

و إذا كانت الجمرة بمعنى العمود فإنّ جملة «و لا ترمها من أعلاها» تكون بلا معنى؛ لأنّ أحدا لا يصعد إلى أعلى العمود للرمي.

٤- جاء في كتاب فقه الرضا عليه السّلام:

«و إن رميت و دفعت في محمل و انحدرت منه إلى الأرض أجزأت عنك».