الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - مراسم خطبة العقد
علي عليه السلام كونه صفوة اللَّه من عباده.
ثمّ عقد اللَّه تعالى بولايته المطلقة عقد زواج هاتين الشخصيتين اللتين أخلصتا العبودية للَّهو كانتا قدوة لجميع المسلمين وأشهد على ذلك جميع ملائكته المقربين.
والخطبة الثانية للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله خطبها طبقاً للروايات بعد ذلك بأربعين يوماً (ومدّة الأربعين لها مغزى سواء كانت لمراعاة جانب الأدب أو رمز التكامل).
وخطبته صلى الله عليه و آله:
«الحمد للَّهالمحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمّد. ثمّ إنّ اللَّه جعل المصاهرة نسباً لاحقاً وأمراً مفترضاً، وشجّ بها الأرحام وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه وتعالى جدّه: «هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربّك قديراً ...» ثمّ إنّي أشهدكم إنّي قد زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة ...» [١].
ففي هذه الخطبة وضمن عدّ الامور الدقيقة والظريفة لمعارف
[١]. بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ١١٩، العبارة ٤٠٠ مثقال فضة التي وردت في هذه الرواية شاذة وربّما خطأ الرواة فالمعروف ٥٠٠ درهم وهذا غير المهر الذي دفع من مال الدرع