الزواج المثالي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - مراسم خطبة العقد
والتحلي بأنواع الزينة والتعطر أمام الرجال والشبّان من غير المحارم ممّا يؤدي ذلك إلى مفاسد اجتماعية.
وهناك ظاهرة سيئة في أغلب حفلات العرس حيث يأتي المصوّرون لتصوير حفلة العرس على جهاز الفيديو والتي تتخللها الرقصات والغناء واطلاق الكلمات غير الملتزمة بين الفتيان والفتيات والرجال والنساء ممّا يجعل هذه المراسيم تغص بالذنب والمعصية والتمرد على اللَّه فيفيضون الخلود على آثامهم.
وما أحرانا أن ندع الخوض في الفضائع وننطلق صوب الأسرة النموذجية والتي تتفرد بما يتصف به جميع الصلحاء.
ونشرع بخطب عقد سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام؛ خطبة اللَّه تعالى وخطبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطبة علي عليه السلام وهي خطبة ذات معنى وعبرة.
كانت الخطبة الأولى للَّهتعالى في عقد الزهراء عليها السلام:
«الحمد ردائي والعظمة كبريائي والخلق كلّهم عبيدي وإمائي، زوّجت فاطمة أَمتي من عليٍّ صفوتي، إشهدوا ملائكتي».
فالعبارات الاولى لهذه الخطبة تمرغ أنوف المستكبرين والمغرورين بالتراب وأن العظمة مختصة باللَّه، وتعتبر العبارات التالية الحدّ الأخير للإنسانية وهي العبودية للَّهتعالى.
ثمّ تصف المفخرة العظمى لفاطمة عليها السلام بالعبودية للحقّ وافتخار