سيف الجبّار - شاه فضل رسول قادري - الصفحة ٨
المكرمين ما عدا القبر المكرم وقد نص القاضي عياض وابن الجوزي والقسطلاني والعسقلاني وكل من تكلم في هذا الشان بان حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وتعظيمه وتوقيره لازم كما كان حال حياته وفي الشفاء ومن اعظامه واكرامه اعظام جميع اسبابه واكرام مشاهدة وامكنته من مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه او عرف به وروى عن صفية بنت نجدة قالت كان لابي محذورة قصة في مقدم رأسه اذا قعد وارسلها اصابت الارض فقيل له الا تحلقها فقال لم اكن بالذي احلقها وقد مسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ورئى ابن عمر واضعا يده على مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه وروى القاضي آثارا أخر وقال القسطلاني ينبغي ان يقف عنه محاذاة اربع اذرع ويلازم الادب والخشوع والتواضع غاض البصر في مقام الهيبة كما كان يفعل بين يديه في حياته ويستحضر علمه بوقوفه بين يديه وسماعه سلامه كم هو في حال حياته اذ لا فرق بين موته وحياته لمشاهدته الامة ومعرفته باحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم وكل ذلك عنده جلى لا خفاء به قال المراغي ينبغي لكل مسلم اعتقاد كون زيارته صلى الله عليه وآله وسلم قربة للاحاديث الواردة في ذلك ولقوله تعالى (ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك) (النساء: ٦٤) الاية لان تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينقطع بموته وقد استدل كافة العلماء بهذه الاية على استواء حالته صلى الله عليه وسلم ويقرأ هذه الاية حين الحضور بموقفه والاستغفار والاستشفاع بجنابه الاقدس من زمن الصحابة الى هذا اليوم وذكره كل من صنف في مناسك وآداب الزيارة من المذاهب الاربعة وحكم كون مساجد الاثار وثنا مخالفة ظاهرة ومحادة واضحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم عن ابي مالك قال اصابني في بصري بعض الشيء فبعثت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اني احب ان تأتيني وتصلي في منزلي فاتخذه مصلى وفي رواية منه تعال فخط لي مسجدا قال النووي في شرحه اي اعلم ولي على موضع لا تخذه مسجدا اي موضعا اجعل صلواتي فيه متبركا باثارك وفي هذا الحديث انواع من العلم تقدم كثير منها ففيها التبرك باثار الصالحين انتهى وفضائل مساجد الاثار والصلوة فيها والتبرك بها مذكورة في الكتب المشهورة بين المسليمن وضيق الوقت لا يرخص التفصيل فظهر ان ما قال النجدي تشريع من نفسه مخالف لشرع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.