تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٥
وقدرناه فعلاً؛ لأن الأصل في العمل الأفعال. وهذه يعرفها أهل النحو؛ ولهذا لا تعمل الأسماء إلا بشروط
وقدرناه مناسباً؛ لأنه أدلّ على المقصود؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يذبح فليذبح باسم الله" (¬١) . أو قال صلى الله عليه وسلم "على اسم الله" (¬٢) : فخص الفعل..
و {الله} : اسم الله رب العالمين لا يسمى به غيره؛ وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له..
و {الرحمن} أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن "فَعْلان" الذي يدل على السعة..
و {الرحيم} أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن "فعيل" الدال على وقوع الفعل
فهنا رحمة هي صفته. هذه دل عليها {الرحمن} ؛ ورحمة هي فعله. أي إيصال الرحمة إلى المرحوم. دلّ عليها {الرحيم} ..
و {الرحمن الرحيم} : اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر: أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة..
¬
(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه ص٧٧، كتاب العيدين، باب ٢٣: كلام الإمام والناس في خطبة العيد، حديث رقم ٩٨٥؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص١٠٢٧، كتاب الأضاحي، باب ١: وقتها، حديث رقم ٥٠٦٤ [١] ١٩٦٠.
(¬٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص٤٧٤، كتاب الذبائح والصيد، باب ١٧: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فليذبح على اسم الله"، حديث رقم ٥٥٠٠؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص١٠٢٧، كتاب الأضاحي، باب ١: وقتها، حديث رقم ٥٠٦٤ [٢] ١٩٦٠.