الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٣٢
على أنّ ما بعدها نادِرٌ بالنظر إلى ما قبلها وإنْ كان في نفسه غير نادر فليُتَأمَّل. ثم اعلم أنّ قوله: (ووقع [٦٧] التفريغ في الإِيجاب) فيه نظرٌ، لأنّ قول المغني: يكون الإِضمار في (يقوم) [٦٨] لا في (عسى) ، معناه: لا يكون الإِضمار في (عسى) في وقت من الأوقات إلاّ في كذا. فالوقت المقدّر نكرة في سياق النفي، فالاستثناء بعدها استثناء من النفي، كما في قولك: (لا يأتينا زيدٌ إلاّ يومَ كذا) ، نَعَمْ قد يعبرون بنحو قولك: (هذا ضعيفٌ إلاّ إذا حُمِلَ على كذا) فهو استثناء [٦٩] مفرّغ في الإِثبات صورة، ولكنّه في المعنى نفيٌ، لأنّ معنى ضعيف (٦) أنّه لا يُعتدُّ [٧٠] أو لا يصحُّ. وقال في المغني [٧١] في أول الباب الثامن ما نَصُّهُ: (السادسة: وقوع الاستثناء المفرّغ في الإِيجاب نحو: (وإنَّها لكبيرةً إلاّ على الخاشعين) [٧٢] و (يأبى اللهُ إلاّ أنْ يُتِمَّ نورَهُ) [٧٣] [لمّا كانَ المعنى: وإنّها لا تسهل إلاّ على الخاشعين، ولا يريدُ اللهُ إلاّ أنْ يُتمَّ نورَه] [٧٤] . انتهى.
[٦٧] ب: ووقوع.
[٦٨] من المغني: وفي الأصل وسائر النسخ: (يكون) .
[٦٩] ساقطة من ب.
[٧٠] م: لا يعتمد عليه مثلاً.
[٧١] مغني اللبيب ٧٥٣.
[٧٢] البقرة ٤٥.
[٧٣] التوبة ٣٢.
[٧٤] من م والمغني.