البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩
فَتَعَالَ[١] غَداً فِي هذَا الْوَقْتِ إِلَيَّ حَتّى أَدْفَعَكَ إِلَيْهِ . قَالَ : «فَبِتُ[٢] تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ حَتّى إِذَا كَانَ الْغَدُ جَلَسْتُ مَعَهُمْ ، فَمَا زَالُوا فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَشَتْمِهِ حَتّى إِذَا[٣] طَلَعَ أَبُو طَالِبٍ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمْسِكُوا قَدْ[٤] جَاءَ عَمُّهُ ، فَأَمْسَكُوا ، فَمَا زَالَ يُحَدِّثُهُمْ حَتّى قَامَ، فَتَبِعْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اذْكُرْ حَاجَتَكَ ، فَقُلْتُ : النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ[٥] : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي[٦] ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ، قَالَ : وَتَفْعَلُ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : قُمْ مَعِي ، فَتَبِعْتُهُ، فَدَفَعَنِي إِلى بَيْتٍ فِيهِ حَمْزَةُ عليه السلام ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : هذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّااللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَشَهِدْتُ . قَالَ : فَدَفَعَنِي حَمْزَةُ إِلى بَيْتٍ فِيهِ جَعْفَرٌ عليه السلام ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ عليه السلام : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : هذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ[٧] : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي[٨] ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ: فَشَهِدْتُ ، فَدَفَعَنِي إِلى بَيْتٍ فِيهِ عَلِيٌّ عليه السلام ، فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ[٩] : هذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي[١٠] ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَشَهِدْتُ ، فَدَفَعَنِي إِلى بَيْتٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ : النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ، فَقَالَ[١١] : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ