البضاعة المزجاة

البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨

والظاهر أنّ هذا الحكم يعمّ السفر والحضر. قال الفيروزآبادي: «اللغط - ويحرّك - : الصوت، والجلبة، أو أصوات مبهمة لا تُفهم، لغطوا كمنعوا ولغطّوا وألغطوا».[١]

متن الحديث الرابع والستّين والأربعمائة

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى‌ عليه السلام ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عليهما السلام فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لِعَلِيٍّ عليه السلام : «لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ؛ يَا عَلِيُّ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ ، وَالِاثْنَانِ غَاوِيَانِ ، وَالثَّلَاثَةُ نَفَرٌ». قَالَ : وَرَوى‌ بَعْضُهُمْ : «سَفْرٌ» .

شرح‌

السند مرسل، مع احتمال الضعف. قوله: (فإنّ الشيطان مع الواحد) يوسوسه ويخيّله التخييلات الشيطانيّة، ويفزعه في النوم واليقظة. (يا علي، إنّ الرجل إذا سافر وحده فهو غاوٍ) . قال الجوهري: «الغيّ: الضلال، والخيبة أيضاً. وقد غوى - بالفتح - يغوي غيّاً وغواية، فهو غاوٍ».[٢] ولعلّ المقصود هنا أنّه ضالّ عن طريقه الذي أراد سلوكه، وخائب عن نيل مقصوده. ويحتمل أن يُراد الغواية عن طريق الحقّ، أو الأعمّ. (والثلاثة نفر) أي جماعة يصحّ أن يجتزى بهم في السفر، ولا يطلب الأكثر. قال في المصباح: «النفر - بفتحتين - : جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة. وقيل إلى سبعة. ولا يُقال: نفر فيما زاد على العشرة».[٣]