سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢
ولو صحّ ذلك فلا فرق عندئذ بين النقدين والعملة الرائجة في البلاد هذه الأيام، إذ الغرض أداء قيمة النفس بأشكالها المختلفة.
١٦. روى الحلبي، عن أبي عبد اللّهعليه السَّلامقال: سألت عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أُخرى، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره.
فقال: «لا بأس إنّما نهى رسول اللّهصلَّى الله عليه وآله وسلَّمعن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو فوقع فيهم الوبا فهربوا منه، فقال رسول اللّهصلَّى الله عليه وآله وسلَّم: الفارّ منه كالفار من الزحف كراهية أن يخلو مراكزهم». [١] فدلّالحديث على أنّ النهي كان بملاك خاص، وهو انّ الخروج كان سبباً لضعف النظام الإسلامي وإلّافلا مانع من أن يخرجوا منه بغية السلامة.
١٧. روى علي بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السَّلام: القوم يكونون في البلد فيقع فيه الموت، ألهم أن يتحوّلوا عنها
[١] الوسائل: ٢، الباب ٢٠ من أبواب الاحتضار، الحديث ١.