التحصين

التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٤٢

الباب - ٢٧ فيما نذكره من مناظره قوم من احبار اليهود لعمر بن الخطاب وعجزه عن الجواب وقيام مولانا على عليه افضل السلام بالحق والصواب وشهاده الحبر من اليهود بانه عليه السلام احق بالامر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من كل من تقدم عليه وانه اسلم بما هداه إليه. نذكر ذلك من كتاب (نور الهدى) كما ذكره من غير اسناد لأن الحديث دال على صدق ما جرت عليه الحال وفي حديث اصحاب الكهف مشروحا فقال ماهذا لفظه: ولما جلس عمر بن الخطاب في الخلافه اتاه قوم من احبار اليهود من بلد الشام فقالوا: أنت خليفه رسول الله ؟ قال: نعم. قالوا: نحن رسل احبار اليهود - يهود الشام - جئناكم لنسالكم مسائل فإن اجبتمونا بما هو مكتوب في التوراه علمنا ان دينكم حق وان نبيكم صادق وإن لم تجيبونا علمنا ان نبيكم كان كاذبا وان دينكم باطل. قال: سلونى عما بدا لكم. قالوا اخبرنا أي شئ لم يخلق (الله) (١) وأي شئ لا يعلمه الله وأي شئ ليس لله وأي شئ ليس من الله وأي قبر سار باهله وأي موضع طلعت عليه الشمس مره ولم يطلع بعد هناك ويطلع بعده الى يوم القيامة ؟ فاطرق عمر مليا ثم قال: لا عيب على عمر إذا سئل عما لا يعلم ان يقول لا اعلم ! ! فقالت اليهود: الست تزعم انك خليفه رسول الله ؟ وقد علمنا ان نبيكم كان كاذبا وان دينكم باطلا.