التحصين

التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨٣

نزل الرزق وبقى الخلق. ملعون ملعون من خالفه مغضوب عليه. قولى عن جبرئيل وقول جبرئيل عن الله عز وجل. فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان يخالفوه ان الله خبير بما تعملون. معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تبتغوا متشابهه فوالله لن يبين لكم زواجره ولن يوضح لكم تفسيره إلا الذي انا آخذ بيده ومصعده الى وشائل عضده ورافعها بيدى ومعلمكم: من كنت مولاه فهو مولاه وهو علي بن أبي طالب اخى ووصيي أمر من الله نزله علي. معاشر الناس ان عليا والطيبين من ولدى من صلبه هم الثقل الاصغر والقرآن الثقل الاكبر وكل واحد منهما مبنى على صاحبه لن يفترقا حتى يردا على الحوض أمر من الله في خلقه وحكمه في ارضه إلا وقد اديت ألا وقد بلغت إلا وقد اسمعت إلا وقد نصحت إلا إن الله تعالى قال: وانا قلت عن الله إلا ولا أمير للمؤمنين غير اخى هذا إلا ولا يحل امره المؤمنين بعدى لاحد غيره. ثم ضرب بيده الى عضده فرفعه وكان أمير المؤمنين (ع) منذ اول ما صعد رسول الله (ص) منبره على درجه دون مقامه متيامنا (٢٤) عن وجه رسول الله (ص) كأنهما في مقام واحد (٢٥). فرفعه رسول الله (ص) بيده وبسطها الى السماء وشال عليا (٢٦) حتى صارت رجله مع ركبه رسول الله (ص) ثم قال: معاشر الناس هذا على اخى ووصيي وواعى علمي وخليفتي على من آمن بى وعلى تفسير كتاب ربى والدعاء إليه والعمل بما يرضاه والمحاربة لاعدائه والدال على طاعته والناهي عن معصيته. خليفه رسول الله وأمير المؤمنين