التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨٠
ويدنى ويقصى ويمنع ويعطى له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير. لا يولج (لليل) (٩) في نهار ولا مولج لنهار في ليل إلا هو مستجيب للدعاء مجزل العطاء محصى الانفاس رب الجنة والناس الذي لا يشكل عليه لغه ولا يضجره مستصرخه ولا يبرمه الحاح الملحين. العاصم للصالحين والموفق للمفلحين مولى المؤمنين ورب العالمين الذي استحق من كل خلق ان يشكره ويحمده على كل حال. احمده كثيرا (١٠) واشكره دائما على السراء والضراء والشده والرخاء واؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله اسمع لامره واطيع وابادر الى رضاه واسلم لما قضاه رغبه في طاعته وخوفا من عقوبته لانه الله الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره. اقر له على نفسي بالعبودية واشهد له بالربوبية واؤدى ان لا اله إلا هو (١١) لانه قد اعلمني انى إذا لم ابلغ ما انزل الى لما بلغت رسالته وقد ضمن لي العصمه وهو الله الكافي الكريم. اوحى الى: بسم الله الرحمن الرحيم: (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس....) الى آخر الايه) (١٢). معاشر الناس وما قصرت فيما بلغت ولا قعدت عن تبليغ ما انزله وانا ابين لكم سبب هذه الايه: ان جبرئيل (ع) هبط الى مرارا ثلاثا فأمرني عن السلام رب السلام ان اقوم في هذا المشهد واعلم كل ابيض واسود: ان على بن أبي طالب اخى ووصيي وخليفتي والامام من بعدى الذي محله منى محل هارون من موسى إلا انه لا نبى بعدى (و) وليكم بعد الله ورسوله