موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٧٥ - المؤسّسات الروحيّة و التربويّة
و ١٩٥٠ كان للمرسلين مراكز مؤقتة في كليفلاند و ديترويت الولايات المتّحدة الأميركيّة، كما قاموا بإدارة مدرسة إكليريكيّة في سلامنكا إسبانيا بين ١٩٤٨ و ١٩٦٩ خرّجت كهنة موارنة. و هكذا تحقّق الحلم السامي للمؤسّس يوحنّا الحبيب، و تمكّنت جمعيّة المرسلين اللبنانيّين من القيام برسالتها الروحيّة و الإجتماعيّة خير قيام، و هي لا تزال سائرة في دروب العطاء الروحي و التربويّ بإدارة مربّين كبار، وضعوا خدمة الوطن و إنسانه عبر طائفتهم في لبنان و المهجر روحيّا و اجتماعيّا نصب أعينهم.
كنيسة سيّدة الإنتقال- الوطى: بنيت ١٧٥٠، و على أثر خلاف على ملكيّتها بين أسرتي محاسب و سعادة، أوقفت إلى أبرشيّة جونيه المارونيّة مؤخّرا.
حوفظ على البناء القديم مع إجراء توسيعات جانبيّة.
دير و كنيسة مار يوسف الحصن: أنشأ هذا الدير المطران يوسف اسطفان من ماله في المحل الذي خصّه من متروكات والده قبل أن يصبح بطريركا.
و عند ما اعتلى السدّة البطريركيّة ١٧٦٦ أقام في هذا الدير، و بقي فيه إلى حين وفاته ١٧٩٣ و دفنه فيه. و في ١٧٦٩ شيّد في هذا الدير كنيسة على اسم القدّيس يوسف من إحسان لويس الخامس عشر ملك فرنسا. و هي حتّى الآن من أجمل الكنائس اللبنانيّة هندسة قديمة، و يظهر أنّ مهندسين فرنسيّين وضعوا تصاميمها، و أبدع ما في هندستها حنّيّة مذابحها، و قد أضيف الدير الى رهبانيّة هنديّة رئيسة دير بكركي لتنمية رهبانيّتها و جعلها مؤهّلة لتحظى بتثبيت قانون خاص بها، ذلك أنّ هنديّة كانت طلبت ١٧٧١ من البطريرك يوسف إسطفان تثبيت قانون خاص برهبانيّتها، فرفض، لأنّها كانت صغيرة و محصورة في دير بكركي دون سواه، و مساعدة لها من أجل إتمام رسالتها، قام البطريرك على ما يبدو بإضافة هذا الدير إلى رهبانيّتها التي، عند ما ألغيت في ١٧٧٩، أعيد الدير الى العابدات، و عاد كما كان قبل أن يضمّ الى الراهبة