موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٧٠ - المؤسّسات الروحيّة و التربويّة
سكنوا غوسطا في تلك الحقبة بعض أبناء أسرة باسيل الذين انتقلوا من شمال لبنان إلى ساحل علما فغوسطا، و كان منهم سركيس، الذي ارتقى إلى درجة الكهنوت، و لقّب بالمحاسب لأنّه كان يجيد الحساب، و من نسل سركيس هذا، الخوري يوسف المحاسب، الذي أنجب الخوري يوحنّا و القسّ سركيس. و قد اشترى الخوري يوسف المذكور ١٦١٥ الأرض التي عليها رمّة الدير القديم من المدعو أبي يوسف المقيّر من غوسطا، و في ١٦٢٨ قام الخوري يوحنّا بإعادة بناء هذا الدير رغم الصعوبات الجمّة التي لاقاها من الحكّام الذين حاولوا منعه عن البناء لأنّ" تشييد الأديار و الكنائس كان ممنوعا في ذلك التاريخ؛ كنيسة مار سمعان العمودي القديمة: أقدم كنيسة في غوسطا، اعتنى ببنائها الشدياق الياس المحاسب ١٦٤٥ على أنقاض كنيسة كانت قائمة قبل خراب كسروان، و قد تمّ تجديدها ١٩٣٧ مع المحافظة على الكنيسة القديمة.
دير و كنيسة و مدرسة مار أنطونيوس عين ورقة: في أواخر القرن ١٩، كان الشيخ خازن الخازن قد شرع ببناء دار كبرى بأسفل معراب، و عقيب إتمام بناء الأقبية السفليّة، قتل على يد أحد أبناء أخيه، فأعطى الشيخ فيّاض الخازن، أخو الشيخ خازن، الأقبية الى القسّ جرجس اسطفان الذي صار مطرانا فيما بعد، و هو الذي أقام في هذا المحلّ دير عين ورقة سنة ١٦٩٠ بعد أن كان قد بنى ديرا في لحف الوادي المسمّى المشرح، فهطل المطر غزيرا وقوّض بناء دير المشرح، و بقي دير عين ورقة تحت ولايته الى أن حوّل إلى دير للعابدات، و هو يضمّ كنيسة على إسم القدّيس أنطونيوس، بنيت معه، و هي من أقدم كنائس كسروان. كان أوّل من سعى إلى تحويل دير مار أنطونيوس عين ورقة إلى مدرسة عموميّة للطائفة المارونيّة، الشيخ غندور الخوري السعد (١٧٥٧- ١٧٩٠) الذي كان و قتئذ قنصلا لفرنسا في بيروت، و كان على السدّة البطريركيّة المارونيّة البطريرك يوسف إسطفان و هو إبن