موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٥ - الإسم و الآثار
موافقة صندوق البيئة الفرنسيّ الذي تعهّد بتمويل مشروع إعلان رأس الشقعة محميّة طبيعيّة. و هذا ما يمهّد لتحويل المنحدر الصخريّ برمّته موقعا سياحيا، بحيث يشمل دير سيّدة النوريّة و السهل الذي يجاوره، لأنّ الهمّ الأساسيّ هو بقاء رأس الشقعة بمعزل عن يد الإنسان التي تهدّد بتخريبه و تشويهه.
يكتسب جبل الشقعة أهميّة خاصّة لأنّ دير سيّدة النوريّة يستريح عليه، فالقدامى أطلقوا على الرأس اسم" وجه الربّ"، أمّا الخليج فعرف ب" خليج السيّدة"، و يذكر الدكتور جورج برجي في كتابه" الكورة عبر كنائسها و أديارها"، أنّ الحياة النسكيّة بدأت هناك مع راهب من أنفه اختار هذا الموقع بعد ظهور السيّدة العذراء على ملك أوشك أن يغرق على تخوم الرأس. فعلى هذه الأرض القديمة يتمازج التاريخ و الأساطير.
الأراضي التابعة للدير، و التي تندرج في إطار المحميّة، تملكها مطرانيّة جبل لبنان للروم الأرثذوكس، و المشاورات جارية مع المطران جورج خضر لنيل موافقته على المشروع، و قد كان المطران إيجابيّا في المحادثات الأولى التي جرت معه.