موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٩ - الإسم و الآثار
الإسم و الآثار
ردّ الأبوان إسحق أرملة و يوسف حبيقة، اسم راشانا إلىRISH NA السريانيّة التي من معانيها: الرئيس و المقدّم و الحاكم و الأوّل، و لكنّ الدكتور أنيس فريحة رجّح أن يكون أصل الإسمROSH NA الفينيقيّة و معناها القمّة و رأس الجبل. نحن نعتقد بأنّ أصل الإسم فينيقيّ:R SHONA و هي تصغيرR SHO ، فيكون المعنى" القمّة الصغيرة".
نميل إلى الاعتقاد بأنّ راشانا كانت، كما تحوم، في الحقبة الفينيقيّة تشكّل جزءا من سمار جبيل، ذات الإسم الفينيقيّ ذي الثلاث مقاطعSIM -M R -G BEL أي" قبور ملوك جبيل". ذلك أنّه جاء في مخطوط قديم دوّنه أحد الرهبان في القرن السابع عشر، في مجال روايته عن حملة المماليك على المنطقة في العام ١٣٠٥، أنّ سكّان القرى الواقعة شرق البترون قد لجأوا إلى مغارة مدفنيّة تقع على رابية شرقي البترون، هربا من المماليك، فقام الجنود بردم مدخل المغارة بالصخور و الأتربة و وضعوا حراسة عليه مدّة أربعين يوما حتّى تأكّدوا من هلاك اللاجئين بداخلها. و نعتقد أنّه في تلك الحقبة، قد أطلق على هذه الجهة بمجملها اسم تحوم السريانيّ الأصلTUOMA و معناه" الحدود و التخوم"، إذ إنّ المقدّمين الموارنة منعوا عبور المماليك جسر المدفون، فأصبحت" تخوم" المنطقة الحرّة عند مجرى نهر المدفون من جهة الشمال، و عند مجرى نهر ابراهيم من جهة الجنوب، و استقرّ الناجون من موارنة كسروان و جبيل و البترون في بلاد جبيل بين هذين النهرين إلى العاقورة شرقا حتى نهاية عهد المماليك على أيدي العثمانيّين عام ١٥١٦.
و إنّ حادثة ردم مدخل المغرة على اللاجئين إلى داخلها ليست فريدة من نوعها في تاريخ المماليك، فقد وقع مثلها في مغارة البلّانة في إنطلياس، و في