موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٨ - المؤسّسات الروحيّة
١٦ م. و ربع المتر. أمّا ارتفاعها فنحو ٣٠، ١٤ م. مذابحها مثبّتة في طول و عرض الكنيسة و مصنوعة من حجر المرمر. و المذبح الكبير مسقوف" بطابيّة الكاهن" على أعمدة من الحجر الأحمر السمّاقيّ، تعلوها اثنتا عشرة لوحة للإثني عشر رسولا، جميع أبوابها و شبابيكها من خشب الأرز. تحمل جدرانها لمسات الفنّان صليبا الدويهي. و هي تعبّر عن منطقة الأرز كشاهد فوق المذبح تعلوها الشمس التي تشرق كلّ صبّاح، و تلفّها يسارا دورة قاديشا وصولا حتّى تلّة حوقا، و يمينا حتّى جبل الديمان و حدث الجبّة. سقفها محاط بصور الملاك و الرعيان و الصلب و العماد و القيامة و الصعود و آلام السيّد المسيح، حتّى صورته و هو ملفوف بإكليل الشوك ... إضافة إلى شعار البطريركيّة. و قد اكتست كنيسة الديمان مؤخّرا ثوبا جديدا حيث أنّ بعض الصور و الرسومات التي طليت، لا سيّما جداريّة القدّيسة مارينا و لوحة الشهيد، كانت الرطوبة و النش و الصقيع قد أتلفتها تماما، و لم يعد صالح معها غير تجديدها بلون فاتح، سيّما و أنّ بعض الفنّايّن و الرسّامين من أوروبّا و روما أعلن أن لا مجال لإعادتها إلى ما كانت عليه، لأنّ المنطقة تتعرّض لموجات من الصقيع و البرد و تتساقط فيها الثلوج بارتفاعات معيّنة. كما أنّ جداريّتين للفنّان صليبا الدويهي قد أزيلتا نهائيّا بواسطة الطرش و الدهان، فالجداريّة الأولى تمثّل القدّيسة مارينا و قياسها (٣X ٢ م.) و الثانية تمثّل لوحة الشهيد و هي بنفس المقاس، و لم يكن ينقصها سوى بعض الترميم نتيجة الرطوبة التي كانت بدأت تتآكلها. يذكر أخيرا أنّ البطريرك أنطون بطرس عريضة مدفون في هذه الكنيسة.
دير مار يوحنّا مارون: بناه البطريرك حبيش ١٨٦٠؛ دير راهبات المحبّة.