موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٩ - المؤسّسات الروحيّة
أبو جعفر المنصور العبّاسي من بلاد المعرّة بجماعة من عشيرتهم و أوكل اليهم أمر حراسة بعض المناطق من غزورات الإفرنج و من بطش المردة، هم الذين بنوا هذا" الحصين" الذي كان موقعه بالقرب من الدير، غربا، و كانت حتّى حين قريب لا تزال بعض حجارته ظاهرة في ذلك المكان، و منه اتّخذت التلّة اسم" ضهر الحصين". كما كان في المكان الذي بني عليه الدير كنيسة أثريّة تعود إلى عصر المردة.
البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الروحيّة
دير مار روكز: يقوم على أرض وقفها بنو الخازن للرهبانيّة الأنطونيّة ١٧٦٢، و كان فيها كنيسة على اسم مار بطرس، بنت الرهبانيّة على أنقاضها كنيسة جديدة على اسم المخلّص، و في ١٨٣١، أنشأ الأباتي ابراهيم البسكنتاوي الأنطوني ديرا ما زال قسم منه قائما حتّى الآن، ذلك بعد أن هدم البناء القديم برمّته. و مع انتشار الطاعون في لبنان، و ذيوع شهرة القديس روكز في فرنسا و إيطاليا كشفيع للمصابين بهذا المرض، عمد الرهبان المنتشرون في تلك البلاد إلى إحضار صورة القدّيس إلى الدير و كرّسوا الكنيسة على اسمه سنة ١٧٨٠، فكانت بذلك أوّل كنيسة للقديس روكز في لبنان. و كان مركز الرئاسة العامّة للرهبانيّة الأنطونيّة في دير مارشعيا حتّى ١٩١٤ إذ نقل إلى دير القلعة، و في سنة ١٩٢٢، نقل إلى دير مار روكز ضهر الحصين، و في ١٩٥٧ أصبح هذا الدير مقرّ الرئاسة شتاء و مقرّها الصيفيّ في دير القلعة، و فتحت في دير روكز" كليّة العلوم البيبليّة". و منذ آخر تبديل، أخذ الرهبان يخطّطون لتجديد الدير و توسيع أبنيته، و بدأ التنفيذ في