موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥٢ - الإسم و الآثار
تفّاح و بعض الكروم، و فيها جلول ما زالت مزروعة بالتوت، و حول تلك الجنائن أراض تزرع حنطة تحيط بها أشجار البلّوط و الصخور. عدد أهاليها المسجّلين قرابة ٢٠٠، ٢ نسمة من أصلهم حوالى ٨٠٠ ناخب.
الإسم و الآثار
تعدّدت الآراء حول تفسير الإسم، فقال حبيقة و أرملة إنّ الإسم تصحيف لكلمة رشعين السريانيّة، و إنّ معناها الأصليّ رأس العين. غير أنّ هذا الإسم لا يمكن أن ينطبق عليها لعدم وجود عين تذكر فيها. فريحة قدّر أنّ أصل الإسم" ريشعينا، أيّ الرئيس القويّ الشديد و الصلب". الأب طوبيّا الخويري الرعشيني قال بأنّ الكلمة" منحوتة من لفظتين سريانيّتين بصيغة القطع أي ما يسمّونه الجزم في هذه اللغة لأجل خفّة الكلام و كثرة الإستعمال، فأصل اللفظة الأولى" أرعو" و الثانية" شينو"، و على قاعدة هذا الجزم قالوا من" أرعو"" أراع" و من" شينو"" شاين" فلفظوها مركّبة" رعشين"، و معناها أرض الأمان".
نحن نميل إلى اعتبار الإسم مركّبا من جذر آراميّ قديم" رعش" و منه في العربيّة: إرتعش أي خاف، فيكون معنى الإسم المخيفة أو المخيفين. و ليس ذلك بالغريب عن طبيعتها المخيفة لما فيها من منحدرات و صخور و مزالق.
أمّا اسم أغبة، فرغم الإجتهادات حوله، نميل إلى موافقة فريحة القائل بأنّه من جذر" جبّة" الذي يفيد العلوّ و الإرتفاع. و في العبريّةGOBAH المرتفع و المكان العالي، ذلك نسبة لموقع القرية المرتفع. و كذلك الحال بالنسبة لإسم طبريّا، و هو أحد الجبال المحيطة بالقرية،" فالإسم آراميّ قحّ،TABURA و معناه" القسم العالي و القمّة و الذروة".
هذه الأسماء، بالإضافة إلى ما وجد في المحلّة من آثار أهمّها قطع نقديّة ذهبيّة و نواويس محفورة في الصخور، تدلّ على أنّ أرضها قد شهدت نشاطا