مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٩ - قصة غزوة الخندق
٥٣٩
(١) - الله ص يشترون جيفته بعشرة آلاف فقال النبي ص هو لكم لا نأكل ثمن الموتى و ذكر علي (ع) أبياتا منها:
نصر الحجارة من سفاهة رأيه # و نصرت رب محمد بصواب
فضربته و تركته متجدلا # كالجذع بين دكادك و رواب
و عففت عن أثوابه و لو أنني # كنت المقطر بزني أثوابي
و روى عمرو بن عبيد عن الحسن البصري قال إن عليا (ع) لما قتل عمرو بن عبد ود حمل رأسه فألقاه بين يدي رسول الله ص فقام أبو بكر و عمر فقبلا رأس علي (ع) و روي عن أبي بكر بن عياش أنه قال ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام أعز منها يعني ضربة عمرو بن عبد ود و ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام ضربة أشأم منها يعني ضربة ابن ملجم عليه لعائن الله. قال ابن إسحاق و رمى حيان بن قيس بن العرفة سعد بن معاذ بسهم و قال خذها و أنا ابن العرفة فقطع أكحله فقال سعد عرف الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك و كذبوهو أخرجوه و أن كنت وضعت الحرب بيننا و بينهم فاجعله لي شهادة و لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة قال و جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله ص فقال يا رسول الله إني قد أسلمت و لم يعلم بي أحد من قومي فمرني بأمرك فقال له رسول الله ص إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإنما الحرب خدعة فانطلق نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة فقال لهم إني لكم صديق و الله ما أنتم و قريش و غطفان من محمد ص بمنزلة واحدة إن البلد بلدكم و به أموالكم و أبناؤكم و نساؤكم و إنما قريش و غطفان بلادهم غيرها و إنما جاءوا حتى نزلوا معكم فإن رأوا فرصة انتهزوها و إن رأوا غير ذلك رجعوا إلى بلادهم و خلوا بينكم و بين الرجل و لا طاقة لكم به فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم تستوثقون به أن لا يبرحوا حتى يناجزوا محمدا فقالوا له قد أشرت برأي ثم ذهب فأتى أبا سفيان و أشراف قريش فقال يا معشر قريش إنكم قد عرفتم ودي إياكم و فراقي محمدا و دينهو إني قد جئتكم بنصيحة