مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٩ - الإعراب
(١) -
القراءة
قرأ حمزة و رحمة بالرفع و الباقون «وَ رَحْمَةً» بالنصب و قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر و يعقوب «وَ يَتَّخِذَهََا» بالنصب و الباقون بالرفع و قد ذكرنا فيما تقدم أن ابن كثير و أبا عمرو و يعقوب قرءوا ليضل بفتح الياءو أن نافعا يقرأ الأذن بسكون الذال كل القرآن .
الحجة
قال أبو علي و الزجاج وجه النصب في «وَ رَحْمَةً» إنه انتصب عن الاسم المبهم على الحال أي تلك آيات الكتاب في حال الهداية و الرحمة و الرفع على إضمار المبتدأ أي هو هدى و رحمة و من رفع و يتخذها جعله عطفا على الفعل الأول أي من يشتري و يتخذ و من نصب عطفه على «لِيُضِلَّ» «وَ يَتَّخِذَهََا» و أما الضمير في يتخذها فيجوز أن يكون للحديث لأنه بمعنى الأحاديث و يجوز أن يكون للسبيل لأن السبيل يؤنث قال قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي و يجوز أن يكون لآيات الله و قد جرى ذكرها في قوله «تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ» .
الإعراب
مفعول يضل محذوف أي ليضل الناس بغير علم في موضع النصب على الحال تقديره ليضل الناس جاهلا أو غير عالم. «كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهََا» الكاف في موضع الحال و كذا قوله «كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً» في موضع الحال أي ولى مستكبرا مشبها للصم. «لَهُمْ جَنََّاتُ اَلنَّعِيمِ» جنات ترتفع بالظرف على المذهبين لأنه جر خبرا على المبتدأ. وعد الله مصدر