عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٤٣ - وفاته

أنه شهدها.

وذكرت أم العلاء أنّ عثمان بن مظعون اشتكى عندهم، وقالت: مرّضناه، فلمّا توفي جعلناه في أثوابه. فدخل عليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فأكب عليه يقبّله ويقول: رحمك الله يا عثمان، ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك شيئاً .

وحديث تقبيل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعثمان وهوميّت نقله الكل وبصور مختلفة، فبعض ذكر أنه قبله ـ بعد الغسل والتكفين ـ بين عينيه، والآخر ذكر أنه قبّله على خدّه. وبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على عثمان بن مظعون طويلاً، ودموعه تسيل على خدّ عثمان بن مظعون[١]).وأمّا ما روي من أنه لما مات عثمان دخل عليه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأكبّ عليه، فرفع رأسه، فرأوا أثر البكاء، ثم جثا الثانية، ثمّ رفع رأسه، فرأوه يبكي، ثمّ جثا الثالثة، فرفع رأسه وله شهيق، فعرفوا أنّه يبكي، فبكى القوم، فقال: مه هذا من الشيطان، ثمّ قال: أستغفر الله، أبا السائب لقد خرجت منها ولم تلبّس منها بشيء[٢].

فغير صحيح، لاَنه فيه جعل البكاء من الشيطان، مع أنّه ثبت من طريق الفريقين أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بكى على ابنه ابراهيم، وفاضت عيناه على بنت بنته، وأنه


[١] الكافي، ٣: ١٦١، الحديث ٦ ـ حلية الاَولياء، ١: ١٠٥ ـ ١٠٦ ـ الاستيعاب، ٣: ١٠٥٣ ـ من لا يحضره الفقيه، ١: ٩٨، الحديث ٤٥٣ ـ زاد المعاد، ١: ١٨٣ و ٥٠٢ ـ غربال الزمان: ٣ ـ مجمع الزوائد، ٩: ٣٠٢ ـ ربيع الاَبرار، ٤: ١٨٧ ـ أسد الغابة، ٣: ٦٠٠ ـ مسند أحمد، ٦: ٤٣ و ٥٥ ـ ٥٦ و ٢٠٦ ـ الطبقات، ٣: ١٩٠ ـ المنتظم، ٣: ١٩١ ـ سنن ابن ماجة، ١: ٤٦٨، الحديث ١٤٥٦ ـ سنن الترمذي، ٣: ٣١٤، الحديث ٩٨٩ ـ سنن ابي داوُد، ٣: ٢٠١، الحديث ٣١٦٣ ـ تنقيح المقال، ٢: ٢٤٩.

[٢] مجمع الزوائد،٩:٣٠٢ ـ سير أعلام النبلاء، ١: ١٥٦ ـ الاستيعاب، ٣: ١٠٥٥ ـ حلية الاَولياء،١:١٠٥.