عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٤٠ - الرهبانية والسياحة والتبتّل
بالصوم، فانه مَجْفَر (محصن)[١].
وروي عنه ـ أيضاً ـ: أنه همّ بطلاق زوجته، وأن يختصي ويحرم اللحموالطيب،فردّعليهالنبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، واُنزل في ذلك: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثمّ اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحبّ المحسنين)[٢].
وروي أيضاً: أنه توفي ابن لعثمان بن مظعون، فاشتدّ حزنه عليه، حتّى اتخذ داره مسجداً يتعبّد فيه، فبلغ ذلك رسول الله، فأتاه، فقال له: يا عثمان، إنّ الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة، إنّما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله، يا عثمان بن مظعون ! للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، فما يسرّك أن لا تأتي باباً منها إلاّ وجدت ابنك إلى جنبك آخذاً بحجزتك يشفع لك الى ربك، قال: بلى...[٣]
[١] شرح نهج البلاغة، ١٩: ١٣٢ ـ التاريخ الكبير، ٦: ٢١٠ ـ الاستيعاب، ٣: ١٠٥٥ ـ الطبقات، ٣: ٣٩٥ ـ المعرفة والتاريخ، ١: ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
[٢] المائدة: ٩٣ ـ وانظر الاستيعاب، ٣: ١٠٥٤ ـ العقد الثمين، ٦: ٤٩.
[٣] أمالي الصدوق: ٤٠ ـ وعنه في البحار، ٨: ١٧٠.