عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٣٤ - عثمان والرواية

عبادته واجتهاده واعتزاله النساء وحياؤه:

كان عثمان ـ رضوان الله عليه ـ من أشدّ الناس اجتهاداً في العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل. ووصل به الحدّ في العبادة أنه ترك وتجنّب الشهوات بالمرة، واعتزل النساء[١]. حتّى روي: أنّ زوجته دخلت على نساء النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فرأينها سيئة الهيئة، فقلن لها: ما لكِ ؟ فما في قريش أغنى من بعلك ! قالت: ما لنا منه شيء، أمّا ليله فقائم، وأمّا نهاره فصائم. فدخل النبيُّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فذكرن ذلك له، فلقيه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فقال: أمالك بي أسوة؟ قال: بأبي وأمّي وما ذاك ؟ قال: تصوم النهار وتقوم الليل ؟ قال: إنّي لاَفعل، قال: لا تفعل، إنّ لعينيك عليك حقّاً، وإنّ لجسدك حقّاً، وإنّ لاَهلك حقّاً، فصلِّ ونمْ وصم وافطر.

وفي رواية أخرى: يا عثمان لم


[١] الاستيعاب، ٣: ١٠٥٤ ـ تهذيب الاَسماء واللغات، ١: ٣٢٦ ـ أسد الغابة، ٣: ٥٩٩ ـ العقد الثمين، ٦: ٤٩ ـ المنتظم، ٣: ١٩٠.