عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٧ - تعذيب قريش لعثمان وهجرته وزهده

حتّى تقرّ رجال لا حلوم لها * بعد الصعوبة بالاِسماح واللين
أو تؤمنوا بكتاب منزل، عجب * على نبيّ كموسى أو كذي النونِ[١]

وذكر مثل هذه الاَبيات أبو نعيم الاصفهاني، منسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالها فيما أصاب من عين عثمان بن مظعون:

أمن تذكر دهر غير مأمون * أصبحت مكتئباً تبكي كمحزون
أمن تذكر أقوام ذوي سفهٍ * يغشون بالظلم مَن يدعو إلى الدين
لا ينتهون عن الفحشاء ما سلموا * والغدر فيهم سبيل غير مأمون
ألا ترون ـ أقلّ الله خيرهم ـ * أنّا غضبنا لعثمان بن مظعونِ
إذ يلطمون ولا يخشون مقلته * طعناً دراكاً وضرباً غير مأفونِ


[١] شرح نهج البلاغة، ١٤: ٧٣.