عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٦ - تعذيب قريش لعثمان وهجرته وزهده

فان تك عيني في رضا الربّ نالها * يدا ملحدٍ في الدين ليس بمهتد
فقد عوض الرحمن منها ثوابه * ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد
فإنّي وإن قلتم غويّ مضلّل * سفيه على دين الرسول محمد
أريد بذاك الله والحقّ ديننا * على رغم مَن يبغي علينا ويعتدي[١]

وقال أبو طالب رضى اللّه عنه ـ وقد غضب لعثمان بن مظعون حين عذّبته قريش ونالت منه ـ:

أمَّن تذكّر دهرَ غير مأمون * أصبحت مكتئباً تبكي كمحزون
أمَّن تذكّر أقوامَ ذوي سفهٍ * يغشون بالظلم مَن يدعو إلى الدين
ألا ترون ـ أذلّ الله جمعكم ـ* أنّا غضبنا لعثمان بن مظعونِ
ونمنع الضيمَ مَن يبغي مضامتنا * بكلّ مطردٍ في الكفّ مسنونِ
ومرهقات كأنّ الملح خالطها * يشفى بها الدّاء من هام المجانين


[١] حلية الاَولياء، ١: ١٠٤.