عثمان بن مظعون - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٠ - وصف أمير المؤمنين لعثمان
على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلّم، وكان إذا بدهه أمران نظر أيّهما أقرب إلى الهوى فخالفه. فعليكم بهذه الاَخلاق فالزموها وتنافسُوا فيها، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خيرٌ من ترك الكثير[١].
والمشار إليه بـ(كان لي فيما مضى أخ في الله) عثمان بن مظعون على أحد الاَقوال، وقيل: أبوذر، وقيل: غيرهما[٢].
ويدلّ على أن المراد بالاَخ هنا عثمان بن مظعون ما ورد من وصف أمير المؤمنين لعثمان بالاَخ، كقوله (عليه السلام) في وجه تسمية ولده بعثمان: إنّما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون[٣].
وكان عثمان بن مظعون من الملازمين لاَمير المؤمنين (عليه السلام)، حتّى نشاهد أنّ اكثر الآيات النازلة في حقّ عثمان هي في حقّ عليّ (عليه السلام) وسائر أصحابه.
ولو كان من المقدّر أن يبقى عثمان بعد وفاة رسول الله صلّى الله
[١] نهج البلاغة، شرح محمد عبدة، ٤: ٦٩ ـ ٧٠.
[٢] شرح نهج البلاغة لكمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني، ٥: ٣٩٠.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٥٨ ـ وعنه في البحار، ٤٥: ٣٨.