شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٩ - ٨٠
وبكسر الايوان قد آن جبر * وانكسار للدين والأعداء
وأكبت أوثانهم فأحسوا * بمبادي الوبال والأوباء
وعيون سيلت بساوة ساوت * حيث غيصت مقعرا الغبراء
يا لها ليلة لنا أسفرت عن * بدر تم محا دجى الظلماء
ليلة شرفت على كل يوم * إذ هبطنا مشرف الشرفاء
إلى أن قال فيها:
وبصديقك الصدوق الذي حاز * بسبق التصديق فضل ابتداء [١]
الرفيق الرفيق بالغار والواقيك * فيه من حية رقطاء [٢]
المواسيك بالذي ملكت يمناه * صدر الأئمة الخلفاء [٣]
الإمام الذي حمى بيضة الدين * بإحياء سنة بيضاء [٤]
قام بالرفق في الخليفة من بعدك * رفق الآباء بالأبناء [٥]
وبفاروقك المفرق بالبأس * جموع الاضلال والاغواء [٦]
السديد الشديد بالمسخط الله * الرحيم الشفيق بالأتقياء [٧]
[١] مر في الجزء الثاني ص ٣١٢ إن الصديق حقا هو سيدنا أمير المؤمنين بتلقيب من النبي الأعظم وحيا من الله تعالى. وبينا في الجزء الثالث ص ٢٤٠ إن أبا بكر لم يحز فضل السبق إلى الإيمان.
[٢] أسلفنا في الجزء الثامن ص ٤١ - ٤٦ ط ١: إن حديث الحية مكذوب مفترى وإن حياة الفضائل لا تثبت بالحيات.
[٣] سبق منا القول الفصل حول ما ملكت يمنى أبي بكر وما أنفقه في سبيل الدعوة الإسلامية راجع الجزء الثامن ص ٥٠ - ٦٠ ط ١.
[٤] عرفت في الجزء السابع ص ١٠٨ - ١٢٠ ط ١ مبلغا من عرفانه السنة، وكيف كان يحيى ما لا يعرف وفي لسانه قوله: لئن أخذتموني بسنة نبيكم لا أطيقها؟
[٥] سل العترة النبوية الطاهرة عن رفق الخليفة وخص بالسؤال الصديقة بضعة النبي الأقدس.
[٦] أنى وأين كان هذا البأس المزعوم عن مغازي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحروبه؟ ولعله يريد يوما فر عن الزحف وولى الدبر.
[٧] استحف السؤال عن الشطر الاول أم جميل الزانية أو المغيرة الزاني، وسل عن الرحيم الشفيق بضعة المصطفى الصديقة وبعلها الصديق.