شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٦ - ٨١
حويت الزمان وحزت الفخارا؟
وقف والها وابر من ضده * وبث إليه الهوى وابده
ولا تبرح الأرض من عنده * وأبلغه يا صاح! من عبده
سلام محب تنائا ديارا
ألا زره ثم احظ في قربه * لتكسب أجرا وتنجو به
وقم والتثم ترب أعتابه * وأظهر عناك بأبوابه
معفر خديك فيه احتقارا
ويا من أتى بعد قطع الفلا * إمام الهدى وشفيع الملا!
تمسك به فهو عفد الولا * فمن كان مستأثرا في البلا
سوى حيدر لا يفك الأسارى
وكثر بكاك بذاك المكان * وقل: يا قسيم اللظى والجنان
عبيدك يرجو لديك الأمان * دعاه البلا وجفاه الزمان
وفيك من الحادثات استجارا
مواليك مستأثر في يديك * ولم يكل الفك إلا عليك
أتاك من الذنب يشكو اليك * أبت نفسه الذل إلا لديك
وبعد المهيمن فيك استجارا
إليك التجى يا سفين النجاة! * وعن حبكم ماله في الحياة
فقه محنة القبر عند المماة * فأنت وإن حلت النازلات
فتى لا يضيم له الدهر جارا
إمام له خص رب السما * وفي يده الحوض يوم الظما
ومأوى الطريد وحامي الحما * أبى أن يباح حماه كما
أبى أن يرى في الحروب الضرارا
إمام تحن المطايا إليه * وتزوى ذنوب البرايا لديه
غدا أرتجي شربة من يديه * وليس المعول إلا عليه
ولا غيره كان لي مستجارا