شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١١ - * (الشاعر) *
* (الشاعر) *
زين الدين عبد الرحمن بن أحمد [١] بن علي الحميدي، شيخ أهل الوراقة بمصر، أثنى عليه الشهاب الخفاجي في (ريحانة الأدب) ص ٢٧٠ بقوله: كان أديبا تفتحت بصبا اللطف أنوار شمائله، ورقت على منابر الآداب خطباء بلابله، إذا صدحت بلابل معانيه، وتبرجت حدائق معاليه، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري، نظم في جيد الدهر جمانه، وسلم إلى يد الشرف عنانه، خاطرا في رداء مجد ذي حواش وبطانه، ناثرا فرائد بيان وينثرها اللسان فتودع حقاق الآذان، وله في الطب يد مسيحية تحيي ميت الأمراض، وتبدل جواهر الجواهر بالأعراض.
مبارك الطلعة ميمونها * لكن على الحفار والغاسل
وديوان شعره شائع، ذائع، ولما نظم بديعيته أرسلها إلي فنظرت فيها في أوائل الصبا تنافس على أرجه وقد فاح مسك الليل وكافور الصباح.
ولا مقرب إلا بصدغ مليحة * ولا جور إلا في ولاية ساق إلخ
وترجمه المحبي في (خلاصة الأثر) ٢ ص ٣٧٦ وذكر كلمة الخفاجي مع زيادة.
له الدر المنظم، وبديعية وشرحها طبعت مع ديوانه كما مر في ترجمة صفي الدين الحلي، توفي سنة ألف وخمس، وللقارئ عرفان مذهبه مما ذكرناه من شعره، وميزانه في الشعر قوة وضعفا كما ترى، وله قصيدة يمدح بها النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) مستهلها:
مالي أراك أهمت هامه؟ * أذكرت إفك في تهامه؟
أم رام قلبك ريم رامه * للقا فلم يبلغ مرامه؟
أم فوق أفنان الرياض * شجاك تفنين الحمامه؟
إلى أن قال في المديح:
ختم الإله ببعثه * بعثا وفض به ختامه
فهو البداية والنهاية * والكفاية في القيامة
[١] في ريحانة الأدب وخلاصة الأثر: محمد بدل أحمد.