شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٧٥ - * (الشاعر) *
- ٨٦ -
السيد أبو علي الأنسي
المتوفى ١٠٧٩
أمر الله في التنازع بالرد * إليه سبحانه وتعالى [١]
وإلى خير خلقه سيد الرسل * وأزكاهم فعالا مقالا
فلماذا غدا التنازع في أمر * عظيم قد خالفوه ضلالا؟
حكمت في مقام خير البرايا * حين ولى تيها رجال رجالا
فأبن لي ما حال من خالف الله * ومن صير الحرام حلالا؟!
واعرض القول في الجواب على * ما أنزل الله واطرح الأقوالا
زعم النص في الوصي خفيا * من رمى النصب أصغريه وغالا
وحديث (الغدير) يكفيه مما * قال فيه (محمد) واستقالا
غير أن الضغاين القرشيات * بها كانت الليالي حبالا [٢]
* (الشاعر) *
السيد أبو علي أحمد بن محمد الحسني اليمني الأنسي [٣] أحد أعيان اليمن ومؤلفيها الأفاضل من الجارودية، ذكره صاحب [نسمة السحر] ج ١ وأطراه، وله شعر كثير في العقايد، وكان المتوكل يتقي لسانه حتى أنه دخل إليه يوما بالسودة فجعل يعاتبه على تقصيره في حقه فقضى له جميع حوائجه، وقال: أنا لا استحل أن أرد حاجة واحدة من حوائجك. فقال السيد: وأحتاج إلى هذه الوسادة الهندية التي تحتك. فقام المتوكل عنها وأخذها السيد ومدحه بشعره، توفي سنة ١٠٧٩ وورث أدبه الباهر ولده السيد أحمد الآتي ذكره في القرن الآتي.
[١] أشار إلى قوله تعالى: فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول. النساء ٥٩.
[٢] ذكرها صاحب نسمة السحر في ج ١.
[٣] بفتح الهمزة وكسر النون نسبة إلى مخلاق أنس وهى مدينة معروفة باليمن.